السيد علي الطباطبائي

344

رياض المسائل

وثانيهما : للمرتضى في الجمل ( 1 ) والعماني ( 2 ) والحلي ( 3 ) ، وأكثر المتأخرين ( 4 ) ، فلم يوجبوهما في المقامين ، للأصل فيهما ، وعموم الصحيح الحاصر في الأول ( 5 ) ، مع سلامتهما عن المعارض ، عدا الاجماع الموهون في محل النزاع ( 6 ) . والنصوص المتقدمة المشتركة في ضعف السند أو قصوره في الأول ( 7 ) ، مع تضمن جملة منها ما لا يقول به أحد من نقض الوضوء به أيضا . وإشعار الصحيح الحاصر في الثاني ( 8 ) ، وهو ضعيف ، وغاية ما يستفاد منه التحريم ، ونحن نقول به . وجواب جميع ذلك يعلم مما سبق ، إلا وهن الاجماع في محل النزاع ، وتضمن جملة من الأحاديث ما لا يقول به أحد . وفي الأول : منع ، سيما مع الاعتضاد بالشهرة القديمة ، الظاهرة لعدم انطباقه على أصول الإمامية ، وما قرروه في الاجماع من وجه الحجية ، وهو الكشف عن قول الحجة ، وأنه لا ينافيه خروج معلوم النسب ولو كان مائة . والثاني : غير قادح ، فإنه كالعام المخصص حجة في الباقي ، مع أن الحجة

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : فيما يفسد الصوم وينقضه ص 54 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما يوجب الامساك عنه ج 1 ص 218 س 21 . ( 3 ) كما في السرائر : كتاب الصيام ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 376 - 377 . ( 4 ) كالعلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما يوجب الامساك عنه ج 1 ص 218 س 21 وس 39 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 70 س 41 ، ص 71 س 1 ، والسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 88 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 . ( 6 ) كما ادعاه السيدان في الانتصار : الصوم ص 62 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 509 س 12 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 20 - 21 . ( 8 ) نفس المصدر السابق .